النائب محمد سليم
تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزارة الصحة والسكان، بشأن إعداد وتنفيذ خطة وطنية متكاملة للحد من معدلات الولادة القيصرية غير المبررة، وتعزيز الولادة الطبيعية الآمنة داخل المنظومة الصحية المصرية.
وأوضح النائب، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالاقتراح، أن الخطة المقترحة تستهدف وضع ضوابط صارمة لإجراء الولادات القيصرية، بحيث تقتصر على الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي وفق دوافع طبية موثقة، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية مركزية لتسجيل ومراجعة جميع حالات الولادة القيصرية، مع تطبيق نظام التصنيف العالمي «Robson Criteria» لتقييم الحالات بصورة علمية دقيقة.
مقترح برلماني للحد من الولادات القيصرية
أشار "سليم"، إلى أن المقترح يتضمن أيضًا إعادة هيكلة منظومة الأجور بما يحقق مساواة أتعاب الولادة الطبيعية والقيصرية، بما يسهم في تشجيع الأطقم الطبية والمنشآت الصحية على التوسع في الولادة الطبيعية، فضلًا عن التوسع في تقديم خدمات الولادة بدون ألم «الإبيدورال»، وتأهيل المولدات والكوادر الطبية المتخصصة لدعم الولادة الطبيعية الآمنة.
وأكد عضو مجلس النواب، أن مصر تشهد ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات الولادة القيصرية، ما يضعها ضمن أعلى دول العالم في هذا النوع من الولادات، معتبرًا أن الأمر يمثل تحديًا صحيًا واقتصاديًا واجتماعيًا يتطلب تدخلًا عاجلًا لوضع آليات تنظيمية واضحة لاستخدام الجراحة القيصرية باعتبارها إجراءً طبيًا يقتصر على الحالات الضرورية فقط.
نسبة الولادة القيصرية في مصر
أضاف أن البيانات الرسمية تشير إلى تسجيل نحو 1.94 مليون مولود خلال عام 2025، في حين بلغت نسبة الولادات القيصرية نحو 80% من إجمالي الولادات، مع ارتفاع النسبة داخل القطاع الخاص إلى نحو 93%، وهي معدلات تتجاوز بكثير النسب الآمنة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، والتي تتراوح بين 15% و20%.
وشدد النائب محمد سليم على أن الدراسات الطبية تؤكد أن الولادة الطبيعية تظل الخيار الأكثر أمانًا للأم والطفل في أغلب الحالات، لما توفره من سرعة في التعافي وتقليل احتمالات النزيف والجلطات والالتهابات، فضلًا عن دورها في الحد من مشكلات التنفس لدى حديثي الولادة وتعزيز المناعة الطبيعية لديهم.
ولفت إلى أن التوسع غير المبرر في إجراء العمليات القيصرية يؤدي إلى زيادة احتمالات المضاعفات الجراحية، وارتفاع مخاطر المشيمة الملتصقة وانفجار الرحم في الأحمال اللاحقة، إلى جانب ما قد يرتبط به من آثار صحية مستقبلية على الأطفال.
وأشار سليم إلى أن الإجراءات الرقابية التي بدأت الدولة تطبيقها خلال عام 2025 أسهمت في خفض معدلات الولادة القيصرية إلى نحو 63% خلال الربع الأول من عام 2026، إلا أن النسب الحالية، بحسب وصفه، لا تزال تتطلب مزيدًا من التدخلات التنظيمية والرقابية.
وأوضح أن المقترح يتضمن كذلك إنشاء منصة إلكترونية مركزية داخل وزارة الصحة لتسجيل جميع حالات الولادة وربطها بالتقارير الطبية، مع تطبيق نظام مراجعة دورية من خلال لجان فنية متخصصة لمتابعة نسب الولادات القيصرية، لا سيما داخل القطاع الخاص، مع اعتماد نظام «Robson Criteria» لتقييم الحالات بصورة علمية.